(٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ٩٨ - ١٠٠].
ومَعْلومٌ أَنَّ النبيَّ ﷺ مِن الذينَ آمَنوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلونَ، وأَنَّهُ ليسَ مِن الذينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والذينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكونَ.
* قَالَ تَعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢].
ومَعْلومٌ أَنَّ النبيَّ ﷺ مِن عِبادِهِ الذينَ ليسَ للشَّيطَانِ عليهِمْ سُلْطانٌ، وأَنَّهُ لَيْسَ مِن الغَاوينَ الذينَ اتَّبَعوهُ.
وأَقَرَّ الشَّيطانُ بأَنَّهُ لا سَبيلَ عَلى مَنْ هُو دُونَهُ ﷺ وأَحْرَى هُو -صَلَواتُ اللهِ عليهِ وسلامُهُ- قالَ: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٢ - ٨٣].
* وقَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم: ٢٢].
* وقَالَ تَعالى في نبيِّنا ﷺ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦].
* وقَالَ تَعَالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤].
* وصَرَّح جَلَّ وعَلا بحِفْظِ القُرْآنِ مِن دَسائِسِ الشَّيْطانِ؛ قالَ: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤١ - ٤٢].