وتَخِرُّ تَحْتَ العَرْشِ تَرْجُو رحْمةً: … إِنْ أَمْهَلَ البَاغِينَ ألاَّ تُسْفِرُ
والأرْضُ مِنْ حَنَقٍ تَمُورُ زَلازِلاً … وتَوَدُّ لَوْ تَئِدُ العُصَاةَ وتَقْبُرُ
حَتَّى النَّسِيمُ العَذْبُ يُعْلِنُ ثَوْرَةً … ويَثُورُ إِعْصَارًا يُبِيدُ .. يُدَمِّرُ
ضَجَّ الوُجُودُ بِنَا وثَارَ جَمَادُهُ … أَنْ يُسْتَضَامَ بِهِ النَّبِيُّ الأنْوَرُ
* * *
أَعِصَابَةَ "البَقَرِ الحَلُوبِ" رُوَيْدَكُمْ … فَسَوَائِمُ (¬١) الأبْقَارِ منكُمْ أحْضرُ (¬٢)!
مَا كُنْتُ أَهْوَى أَنْ أَسُومَ قَطِيعَكُمْ … بِنِصَالِ قَافِيَةٍ تَفُلُّ (¬٣) و"تَنْحَرُ"
مَا كنتُ أهْوَى لَا لِرِفعَةِ قَدْرِكِمْ … فَلأَنْتُمُ أَدْنَى لَدَيَّ وأحْقَر
لكِنْ لأسْمُوَ فَوْقَ وَهْدَةِ وَحلِكُمْ … حَيْثُ الجِنَانُ ومِسْكُهُنَّ الأذْفَرُ
لكِنَّكُمْ تَأبَوْنِ غَيْرَ قَصِيدَة … تبدِي سُعَارَ "جُنُونِكُمْ" وتُحذِّرُ
وكذلك الأبْقَارُ يُعْضِلُها (¬٤) الحِجا (¬٥) … ويسُوسُهَا السَّوْطُ الرفيعَ ويزْجرُ!
فَلتُفْسَحُوا لِي ضيِّقَاتِ صُدُورِكُمْ … أَجْلُوا غِشاوَةَ قَلبِهَا واطَهِّرُ
* * *
أَيْنَ الحَضَارَةُ يَا رَجِيعَ (¬٦) حَضَارَةٍ … رَعْنَاءَ مِنْ وَحْلِ البَذَاءَةِ تَسْكَرُ!