أمِنَ الحَضَارَةِ أنْ أسُبَّ جَهَالَةً … مَنْ لَسْتُ أَدْرِي سَمْتَهُ بَلْ أَسْبُرُ (¬١)
أتَرَوْنَ خَيْرَ الخَلقِ صَبًّا وَالِهًا … فَمُنَاهُ مِنْ خَلفِ النِّسَاءِ تَقَصَّرُ؟!
أوَمَا خَبَرْتُمْ كَمْ تَزَوَّجَ ثيبا (¬٢)؟! … والزَّهْرُ بَعْدَ قِطَافِهِ مَا يَسْحَرُ!
ما رَامَ أَبكَارًا هُنَالِكَ خُرَّدًا (¬٣) … يَنْدَى لَهُن الحُسْنُ بَلْ يَتَخَدَّرُ
بَلْ للأرَامِلِ كَيْ يَصُونَ عَفَافَهَا … فَتَقَر حَاضِنَةٌ وَيَحْلُمُ قُصَّرُ
وَيَلُمُّ شَعْثَ قَبَائِلٍ حَوْلَ الهُدَى … فَيَضُمُّ أقْطَارًا (¬٤) لها ويُصَاهِرُ
وَلِحِكْمَة لَسْنَا نَرَاحُ (¬٥) طُيُوبَهَ … ولَئِنْ تَفَانَى فِي سَنَاها النَّاظِرُ
هُوَ إِنما بالوَحْي عَاشَ حَيَاتَه … بالوَحْى ما يبدِي وُيخْفِي الخَاطِرُ
مَا إِنْ يُجَاوِزُ امْرَهُ وسَبيلَهُ … لله إِذ يَرْسُو وإِذْ هُوَ يبحِرُ
أُحُثَالَةَ الشُّذاذِ أنْتُم مَن هَجَى … مِنَّا الرسولَ وراحَ فيه يُغَامِرُ؟!
أتَرَوْنَ تَعْدَادَ الحَلائِلِ (¬٦) سُبَّةً … وجَريمةً نَكْرَاءَ مَا إِنْ تُغْفَرُ؟!
فَقَطيعُكُم أبَدًا يُدِنْدِنُ حَوْلَها … ويَحُومُ حَول رَبِيعِها وَيُخَوِّرُ (¬٧)
لَكِن تَعْدَادَ الخَلائِلِ رِفْعَةً … عَليَاءَ مَا يَرْقَى لها مُتَأخِّرُ!!