قد هجاك، فنَدَر (¬١) رسولُ الله ﷺ دَمَه، فبلغ ذلك أنسَ بنَ زُنَيْم، فقَدِم معتذرًا إلى رسول الله ﷺ مما بَلَغه عنه، فقال:
أنْتَ الَّذِي تُهْدَى مَعَدٌّ بِأمْرِهِ … بَلِ الله يَهْدِيْها، وَقَالَ لَكَ اشْهَدِ
فَما حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا … أبَرَّ وَأوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ
تَعَلَّمْ رَسُوْلَ اللهِ أَنَّكَ مُدْرِكِي … وَأنَّ وَعِيْدًا مِنْكَ كَالأخْذِ بِاليَدِ
° وفيها:
تَعَلَّمْ رَسُوْلَ اللهِ أنَّكَ قَادِرٌ … عَلىَ كُلِّ سَكْنٍ (¬٢) مِنْ تِهَامٍ وَمُنْجِدِ
وَنُبِّي رَسُوْلُ الله أَنِّي هَجَوْتُهُ … فَلَا رَفَعَت سَوْطِي إليَّ إذًا يَدِي
سِوَى أنَّني قَدْ قُلتُ يَا وَيْحَ فِتْيةٍ … أُصيْبُوا بَنَحْسٍ يَوْمَ طَلْقٍ (¬٣) وَأسْعُدِ
° ويقول فيها:
فإنِّي لَا عِرْضًا خَرَقْتُ وَلَا دَمًا … هَرَقْتُ فَفَكِّر عَالِمَ الحَقِّ وَاقْصِدِ
° قال الواقدي (¬٤):"أنشدنيها حِزام، وبلغت رسولَ الله ﷺ -قصيدتُه هذه واعتذاره، وكلَّمه نَوْفَلُ بنُ معاوية الدِّيلي (¬٥)، فقال: يا رسول الله، أنت أولى الناس بالعفو، ومَن منَّا لم يُعادِك وُيؤْذِك؟ ونحن في جاهليةٍ لا