Lewati ke konten

Kitab: Wa Muhammadah Inna Syani'aka Huwal Abtar · Pengarang: سيد حسين العفاني

Baca Juz 4, halaman 499

  1. فصل وقفات فقهية مع حكم سب النبي ﷺ والاستهزاء به ولمزه والطعن فيه وفي رسالته
  2. الأدلة من السنة
  3. الحديث السابع

فَنَدَر رسولُ الله ﷺ دمه -أي: أهدره-، ولمُ يُندِرْ دمَ غيرِه، فلولا أنهم عَلِموا أن هجاءَ النبيِّ ﷺ من المعاهدِ مما يوجبُ الانتقامَ منه، لم يفعلوا ذلك.

ثم إن النبي ﷺ نَدَرَ دَمَه بذلك، مع أن هِجاءَه كان حالَ العهد، وهذا نصٌّ في أن المعاهَدَ الهاجي يُباح دمه.

ثم إنه لَمَّا قدم أسلم في شِعره، ولهذا عَدُّوهُ من أصحاب النبي ﷺ، وقوله: "تَعَلَّم رسول الله"، "ونُبِّي رسول الله" دليل على أنه أسلم قبل ذلك، أو هذا وحدَه إسلام منه، فإن الوثنيَّ إذا قال: "محمدٌ رسول الله" حُكم بإسلامه، ومع هذا فقد أنكر أن يكون هجا النبي ﷺ، ورَدَّ شهادَةَ أولئك بأنهم أعداءُ له، لما بين القَبيلتين من الدماء والحرب، فلو لم يكن ما فَعَلَه مُبيحًا لدمه لَمَا احتاج إلى شيءٍ من ذلك.

ثم إنه -بعد إسلامه- واعتذارِه، وتكذيبِ المخبرين، ومَدْحِه لرسول الله ﷺ إنما طَلَبَ العفو من النبي ﷺ عن إهْدارِ دمه، والعفوُ إنما يكون مع جَوَاز العقوبة على الذنب، فعُلم أن النبي ﷺ كان له أن يُعاقبَه بعد مجيئه مسلمًا معتذرًا، وإنما عفا عنه حِلْمًا وكرمًا.

ثم إن في الحديث أنَّ نَوْفَلَ بنَ معاويةَ هو الذي شَفَع له إلى النبي ﷺ، وقد ذكر عَامَّةُ أهل السَّيرِ أن نوفلاً هذا هو رأسُ البكرييِّن الذين عَدَوْا على خُزاعة وقَتَلُوهم، وأعانتهم قريشٌ على ذلك، وبسبب ذلك انتقض عهدُ قريش وبني بكر، ثم إنه أسلم قبلَ الفتح حتى صار يَشفعُ في الذي هَجَا النبي ﷺ، فعُلم أن الهجاءَ أغْلَظُ من نقضِ العهد بالقتال بحيث إذا نَقَض قومٌ العهدَ بالقتال، وآخرون هَجَوا ثم أسلموا، عُصِمَ دَمُ الذي قاتل، وجاز

Rujukan halaman ini: وا محمداه إن شانئك هو الأبتر، ج 4، ص 499 (SanadKitab #96964, hlm. urut 2409)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.