Lewati ke konten

Kitab: Wa Muhammadah Inna Syani'aka Huwal Abtar · Pengarang: سيد حسين العفاني

Baca Juz 4, halaman 543

  1. فصل وقفات فقهية مع حكم سب النبي ﷺ والاستهزاء به ولمزه والطعن فيه وفي رسالته
  2. الأدلة على انتقاض عهد الذمي الساب
  3. الموضع الرابع

أنَّ أذى رسول الله ﷺ مُحَادَّة لله ولرسوله؛ لأنه قال هذه الآيةَ عَقِبَ قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ﴾ الآية. ثم قال: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾.

فلو لم يكونوا بهذا الأذى مُحَادِّين لم يَحسُنْ أن يوعَدُوا بأنَّ للمحادِّ نارَ جهنَّم؛ لأنه يمكن حينئذٍ أن يقال: قد عَلِموا أن للمحادِّ نارَ جهنَّم؛ لكنهم لم يُحادُّوا، وإنما آذَوْا، فلا يكون في الآية وعيدٌ لهم؛ فعُلم أنَّ هذا الفعل لابُدَّ أن يندرجَ في عموم المحادَّة؛ ليكونَ وعيدُ المحادِّ وعيدًا له ويلتئمَ الكلامُ.

ويدل على ذلك أيضًا ما روى الحاكمُ في "صحيحه" بإسنادٍ صحيحٍ عن ابن عباس أنَّ رسول الله ﷺ كان فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهِ، وعنده نَفرٌ مِنَ المسْلِمينَ، فَقَالَ: "إنَّهُ سَيَأتِيكُم إنسانٌ يَنظُرُ إليكم بعَيْنِ شَيْطَانٍ، فَإذا أَتَاكُمْ فلا تُكَلِّمُوهُ"، فجاء رجلٌ أزرَقُ، فدعاهُ رسولُ اللهَ ﷺ، فقال: "عَلامَ تَشْتُمُني أنت وفُلانٌ وفُلانٌ"، فانطَلَقَ الرجُلُ، فَدَعَاهُمِ، فحلفُوا باللهِ واعتَذَرُوا إليهِ" (¬١) فأنزل اللهُ تعالى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨].

Rujukan halaman ini: وا محمداه إن شانئك هو الأبتر، ج 4، ص 543 (SanadKitab #96964, hlm. urut 2453)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.