يُؤتَى إليهِ قطُّ حتَّى تُنتَهَكَ حُرُمَاتُ اللهِ، فينتقِمُ لله" (¬١).
* بل إِن التعاملَ بردِّ الفعلِ أمرٌ جِبِلِّي:
° ولقد أحسن الإمامُ الشافعي ﵀ حين قال: "مَن استُغضب ولم يَغضب فهو حمار"!! (¬٢).
فالإنسانُ مجموعةٌ من الأحاسيسِ والمشاعر، فلابد أن يتأثرَ بما يدورُ حوله ويكونَ له ردُّ فعل عليه.
° والميْتُ هو الذي لا يوجدُ لديه ردودُ أفعال، كما قال الشاعر:
جَرَحوه فَمَا تألَّم جُرْحًا … ما لِجُرحٍ بِميِّتٍ إيلامُ
* ومن أمثلة ردودِ الأفعال من السنة:
قُنُوتُه ﷺ شهرًا على رِعْلٍ وذَكْوانَ وبعضِ أحياءِ العرب لمَّا غَدَروا بالقُرَّاء في "بئر معونة" (¬٣)، ودعوتُه ﷺ للبيعةِ على القتالِ لَمَّا بلغته شائعةُ قتلِ عثمانَ في الحديبية، ثم لَمَّا تبيَّن كَذِبَ الشائعةِ كان الصلحُ (¬٤).
وكغَضَبه ﷺ حينما اختَصم أصحابُه في القَدَر، حتى كأنما يُفقَأ في وجهه حَبُّ الرُّمان -كما عبَّر الراوي (¬٥) -.
وغيرُ ذلك كثيرٌ مِن صُورِ غضبِه ﷺ تفاعلاً مع ما يَطَّلع عليه أو يُنقل إليه من أقوالٍ أو أفعال.