أبَى الرحمنُ أنْ يعطِي كَفُورًا … مُعادٍ رَبّهُ عَقْلاً رَزِينَا
عواقبُ مكْركمْ أيقظتُمونا … عَواقِبُ كيْدِكِمْ نَبَّهْتمُونا
عَلِمْنا أنَّنَا فيكُمْ خُدِعنا … فَبَهْرَجُكُمْ يَغُر النَّاظِرِينا
وَمَا دُنياكُمُو إلاَّ غُرُورًا … وَمَا دُنيَاكُمُو إلاَّ فُتُونا
وَمَا عَجبِي مِنَ الكفارِ منْ هُمْ … سِوَى الأنعَام بَلْ بالنَّصِّ دُونا (¬١)
ولكنِّي عَجبتُ لِجَهْلَ قَوْمي … وَكَيفَ رَضُوا بِذُل التَابعينا
وسَارُوا خَلفَ أعجَامٍ طَغَامٍ … فَصَارُوا تحتهُمْ فِي الأرْذَلِينَا
عقوباتٌ مِنَ الدَّيانِ لَمَّا … تَخَلَّيْنا عَنِ المَبْعُوثِ فِينَا
وَلَمْ نرفعْ بهِ رأسًا عَلِيًّا … وَلَمْ نَفخَرْ بِهِ فِي العَالَمِينَا
وَلَمْ نجْعَلهُ قدوتَنَا وَنَمْضِي … عَلَى آثَارِهِ صِدْقًا يقينَا
نُجَاهِدُ كَافِرًا مِنْ أجْلِ دِينٍ … وَلَيْسَ سِوَاهُ عِندَ الله دِينَا
وَما صِدْقُ التديُّنِ بالتَّسَمِّي … مُخَادَعةٌ تخر الجَاهِلينَا