رجله، ولأن القائدَ عند الانسحاب عادة يكونُ آخِرَ مَن ينسحب.
بهذا يتَّضحُ أنه لا تناقضَ ولا تباينَ يُذْكر بين الروايتين" (¬١) إلاَّ في اسمِ قاتل أبي رافع؛ أي: مَن أجهز عليه في النهاية.
° قال ابنُ سعد يَصفُ مطاردةَ اليهود للفدائيين الخمسة: "وصاحت امرأتُه، فتصايَحَ أهلُ الدار، واختبأ القومُ في بعضِ مناهِرِ خيبر .. وخرج الحارثُ أبو زينب (¬٢) في ثلاثةِ آلافٍ في آثارهم يطلبونهم بالنيران -أي: بالمشاعل في ظلام الليل-، فلم يروهم، فرجعوا، ومَكَث القومُ -أي الفدائيون- في مكانهم يومين حتى سَكن الطلب، ثم خرجوا مُقبِلين إلى المدينة" (¬٣).
أبَا رافع لا يَرفعُ اللهُ طاغيًا ...... ولا يَدَعُ الخَصْمَ المُشاغِبَ نَاجيَا
جمعتَ من الأحزابِ ما شِئتَ تَبتغي ..... لنفسِكَ من تلكَ العقابيلِ شَافيا (¬٤)
ورُحتَ تَصُبُّ المالَ في غيرِ هِينةٍ ..... تُرِيدُ بدِينِ المسلمين الدواهيا (¬٥)
هو ابنُ عتيكٍ إنْ جَهِلتَ وصَحبُه ..... فلستَ بلاقٍ من حمامِكَ واقيا (¬٦)
يَدُبُّ وقد جَنَّ الظلامُ مُقنعًا ...... يُريدُك مُغتالاً وَيلقاكَ غازيا
كأن حِمارَ الحصنِ أُوتيَ رُشدَهُ ...... فأجمعَ ألاَّ يصحبَ الدهرَ غاويا