° وكان يأمر أصحابَه بخَنقِ مَن خالَفَهم وقَتْلهم بالاغتيال، ويقول: "مَن خالَفكم هو كافر مُشرك، فاقتلوه، فإن هذا الجهادُ الخفيُّ".
وذكر هشامُ بنُ الحكم الرافضى في كتابه المعروف بـ "الميزان"، وهو أعلمُ الناس بهمَ -لأنه جارُهم بالكوفة وجارُهم في المذهب- أن الكِسْفيةَ خاصة يقتلون مَن خالفهم (¬١).
استمرت فتنتُهم على عادتهم، إلى أن وقف يوسفُ بنُ عمرَ الثقفيُّ والي العراق في زمانه على عَورات المنصورية، فأخذ أبا منصور العِجْلي وصَلَبه (¬٢)، وذلك في أيام هشام بن عبد الملك (¬٣).
° يقول الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد في قول عبد القاهر البغدادي في "الفَرْق بين الفِرَق" عن أبي منصور العِجْلي: "زَعْمُ أنه الكِسْفُ الساقط من السماء": "الذي ذَكره الشهرستانيّ في "الملل والنحل" أن عليًّا هو الكِسْفُ الساقط من السماء، وربما قال: الكِسفُ الساقط من السماء هو الله ﷿"، ولكن الأشعريَّ ذكر مثل ما ذكره المؤلِّفُ هنا (¬٤).
° قال: "وإن أبا منصور قال: آلُ محمد هم السماءُ، والشيعةُ هم الأرض، وأنه هو الكِسْفُ الساقط مِن بني هاشم".