النازلُ عليهم أعظمَ من المَلَكِ النازلِ على الأنبياء.
ب - أن هذا المَلَك لم يكن مع الأنبياء، بل فقط مع الأئمة:
أي أن ما عند الأئمةِ أفضلُ مما عند الأنبياء؛ لأن هذا المَلَكَ -وهو الروح- كان مع الأئمة فقط، ولم يكن مع الأنبياء، وهو ما نَصَّت عليه الرواية الرابعة التالية بقوله: "لم يكن مع أحدٍ ممن مضى، غيرِ محمدٍ ﷺ وهو مع الأئمة يسدِّدُهم". فهو غير موجودٍ مع الأنبياء السابقين لِتستيقِنَ بأنكم تُنزِّهون مرتبةَ الإِمامة من أن تنحدرَ مِن عِزها ورِفعتِها إلى مرتبةِ النبوة.
° وإليك نصَّ الروايات من أصحِّ كتبهم ألَا وهو "الكافيَ" للكِليني:
١ - عن أبي بَصير قال: "سألت أبا عبد الله ﵇ عن قول الله ﵎: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢].
قال: خَلقٌ مِن خَلقِ الله ﷿ أعظمُ من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسولِ الله ﷺ يُخبِرُه ويُسددُه، هو مع الأئمَة مِن بعده".
٢ - عن أسباطِ بنِ سالم قال: "سأله رجل من أهل "هِيت" -وأنا حاضر- عن قول الله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾.
فقال: منذ أَنزل الله ﷿ ذلك الروحَ على محمد ﷺ ما صَعِدَ إلي السماء وإنه لفينا".
٣ - عن أبي بصير قال: "سألت أبا عبد الله ﵇ عن قول الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥].
قال: خَلق أعظمُ من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله ﷺ،