١ - لقد اعترف آيتهم العظمى "جعفر سبحاني" بأن المَلَك الذي يُكلِّمُ الإمامَ في الروايات هو جبريل ﵇، حيث قال في "مفاهيم القرآن" (٤/ ٣٩٠): "الظاهر أن المراد من المَلَك في هاتيك الروايات هو جبرائيل".
٢ - يقول فيلسوفُهم "صدر الدين الشيرازي" في كتابه "الحجة" بأن جبريل هو رُوح القدس، وذلك (ص ٩١): "جبرائيل هو المسمَّى بـ "روح القدس" .. ".
ثم أثبت بأن الإمامَ يسمعُ كلامَ الله تعالى بواسطةِ رُوح القدس -أي بواسطة جبريل-، فقال (ص ٩٣): "قوله: "والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص"، أي: يَسمعُ كلامَ الله بواسطةِ الروح القدسي سماعًا في اليقظة لكن بصورةِ الألفاظ، ولا يَرى الواسطةَ متمثلةً متشخِّصةً، لا في اليقظة ولا في النوم أيضًا".
٣ - نستطيعُ أن نتيقَّنَ بأنه جبريل؛ لأن نَفْسَ المَلَكِ الذي كان يُكَلِّم الأنبياء والمرسلين كان يكلِّم الإمامَ؛ لأن الروايات أثبتت أنه نفس المَلَك لا غيره، وهو جبريل ﵇.
٤ - هناك رواياتٌ عديدةٌ تُثبت أن جبريلَ ﵇ كان يَنزلُ على الإِمام ويكلِّمُه أكثرَ من مرةٍ، وفي أكثرَ مِن حادثة، فمنها:
أ- عن حُمران بنِ أعينَ قال: "قلت لأبي عبد الله ﵇: جعلتُ فداك، بَلَغني أن الله ﵎ قد ناجي عليًا ﵇. قال: أجل، قد كان بينهما مناجاة بالطائف، نزل بينهما جبرائيل" (¬١).