التوحيد، والمجوسيةُ عين الإسلام، فعابدُ العِجلِ عندَهم كعابدِ الله، يقول لك الصوفية (¬١): كنْ مشركًا، كن بوذيًّا، كن يهوديًّا، فأنت على صراط مستقيم". (¬٢)
° وانظر إلى تحريف هذا الزنديق الفاحشِ لكلام الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٦، ٧].
° قال أبو زرعة العراقي: "سمعتُ والدي ﵀ غيرَ مرةٍ يقول: سمعتُ قاضي القضاة برهان الدين بنَ جَماعة يقول: نقلتُ من خطِّ الحافظ جمالِ الدين المِزِّي قال: نقلتُ من خطِّ ابن عربي في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية: سَتَروا محبَّتهم، ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ استوى عندهم إنذارُك وعدمُ إنذارك، لِمَا جَعلنا عندهم، ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بك ولا يأخذون عنك، إنما يأخذون عنَّا، ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾، فلا يعقِلون إلاَّ عنه، ﴿وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾، فلا يسمعون إلاَّ منه، ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ فلا يُبصِرون إلاَّ منه، ولا يلتفتون إليك وإلى ما عندك بما جَعلناه عندهم، وألْقَيْنا إليهم، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ﴾، من العذوبة ﴿عَظِيمٌ﴾ انتهى" اهـ.