الجواري-، فقال: اطلبو الدَّلاَّل، وقال: اشتَرِ لي جاريةً تُغَني بَدَلَها، ثم أمسك أُذُني، فقال: لا تُنْكِر على الفقراء" (¬١).
* كَذِبُ ابنِ الفارض على رسول الله ﷺ -:
° هذه "التائية" وأبياتُها تطفحُ بالكفر والقولِ بوحدةِ الوجود، يدَّعى ابنُ الفارض أن النبيَّ ﷺ هو الذي اختار له اسمَها -كما هو مذكور في "ديباجة ديوانه"-: "سأل النبي ﷺ ابنَ الفارض مرَّةً أخرى في المنام عن قصيدته "التائية الكبرى": "ماذا سمَّاها؟ "، فأجابه بأنه سمَّاها "لوائح الجَنان وروائح الجِنان"، فقال له النبيُّ: لا، بل سَمِّها "نظم السلوك" .. " (¬٢).
ومن هنا كانت شهرةُ هذه القصيدةِ بهذا الاسم.
فكيف يَفتري على رسول الله ﷺ أنه هو الذي سمى له هذه الكلماتِ الكفريةَ؟! حاشاه.
* وِحدةُ الأديانِ عند ابنِ الفارض:
فبي مجلسُ الأذكار سَمع مطالعٍ … ولي حانةُ الخَمارِ عَينُ طليعةِ
وما عَقَد الزُّنَّارَ (¬٣) حُكمًا سوى يَدِي … وإن حُل بالإقرار بي، فهْي حَلَّتِ
وإِن نَارَ بالتنزيلِ مِحرابُ مسجدٍ … فما بارَ بالإنجيل هَيكلُ بَيعةِ
وَأسفار توراةٍ الكليم لقومِه … يناجِي بها الأحبارَ في كلِّ ليلةِ
وإن خرَّ للأحجارِ في البُدِّ عاكفٌ … فلا تَعْدُ بالإنكارِ بالعصبيةِ