فما زاغت الأبصارُ مِن كلِّ مِلَةٍ … وما رَاغَتِ الأفكارُ مِن كلِّ نِحْلةِ
وما اختار مَنْ للشمس عن غُرَّة صبا … وإشراقُها من نورِ إسفارِ غُرتي
وإنْ عَبَدَ النارَ المجوسُ وما انْطَفَتْ … كما جاء في الأخبار في ألفِ حِجةِ
فما عَبَدوا غيرِي، وإنْ كان قَصدُهم … سوايَ وإنْ لَم يَعقِدوا عَقْدَ نِيتِي
رَأوْا ضوءَ نارِي مرةً فتوهمو … هُ فضَلُّوا في الهُدى بالأشِعِّةِ
° قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل: "يحكمُ سلطانُ الزنادقة بأن أولئك جميعًا -وهم المجوسُ، والوثنيون، واليهود، والنصارى- مؤمنون موحِّدون، لم يَعبُدوا غيرَ الله، إذ كل ما -أوْ مَن- عبدوه ليس شيئًا غيرَ الله".
* الوحدةُ عند ابن الفارض:
° قال ابن الفارض:
فلا تَكُ مفتونًا بحِسك مُعْجَبًا … بنفسِك موقوفًا على لَبْسِ غرةِ
وفارِق ضلالَ الفَرْقِ فالجمعُ منتجٌ … هُدَى فُرْقَةٍ بالاتحاد ِتَحَدَّتِ
وصرِّح بإطلاقِ الجَمَال ولا تَقُل … بتقييدِه مَيلاً لزخرفِ زِينةِ
فكلُّ مليحٍ حُسنُه مِن جَمالها … معَارٌ له، أو حُسنُ كلِّ مليحةِ
بها قيسُ لُبنى هام، بل كل عاشِقٍ … كمجنون ليلى، أو كُثيِّرِ عَزةِ
فَكُلٌّ صَبَا منهم إلى وصفِ لَبْسها … لصورةِ حُسْنٍ لاح في حُسنِ صورةِ