° وبهذا نرى أنه ينسب هذه السورةَ إلى النبيِّ ﷺ، لا إلى الله ﷾، ومِثلُ ذلك جاء في (ص ٨٧) من الكتاب، ففيها ما نصه: "تبًّا لها "أي لامرأة أبي لهب" كما تبَّت يدا أبي لهب، وتبَّت يدا أبي لهب، وتب، وأمرأته حمَّالةَ الحطب".
* القتال في الشهر الحرام:
° يذكرُ استنكارَ المشركين لأمرِ النبي ﷺ بأنه قاتَلَ في الأشهُر الحرُم، ويَذكرُ الردَّ على أنه للنبيِّ ﷺ، فيقول في صفحة (١٨٣): "إنها لكبيرةٌ أنْ يقتل عبدُ الله -أي: ابنُ جحش- أحدًا في الشهر الحرام، ولكنَّ الفتنةَ أكبرُ من القتل، وصَدُّ الناس عن البيت العتيق وإخراجُ أهلِه منه أكبر".
يذكرُ هذا الكلامَ منسوبًا إلى النبي ﷺ على أنه من عنده، مع أنه من القرآن الكريم، والله تعالى يقول: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ٢١٧].
* أسرى بدر:
° استشار النبيُّ ﷺ بعدَ غزوة "بدر" أصحابَه في شأنِ الأسرى، فأشار عمرُ ﷺ بقتلهم، وأشار أبو بكر ﵁ بالعفو، وتوسَّطَ النبيُّ ﷺ، فاختار أن يُفْتَدَوْا من أهلهم، وقد بيَّن الله سبحانه لنبيِّه الحُكْمَ في أخذِه أسرى والمعركةُ دائمةٌ مستمرةٌ؛ لأنه لا أسرى إلاَّ بعد أن يَعجِزَ العدوُّ عن القتال، وقد نزل في ذلك قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ