وقالَ الشيخُ حسنُ الفارِسي (¬١): هوَ من يلاحِظُ أسرارَ القُرآنِ، ويُعادي الشيطانَ، ويكفُّ لسانَهُ عن الكَلامِ، ويرجعُ على نفْسِهِ بالمَلَاِم، ويتهجَّدُ باللَّيلِ، والناسُ نِيام.
وقالَ صاحبُ الكَراماتِ عبدُ الملكِ العطَّار: هوَ منْ طَلَبَ الحَلالَ، وصحِبَ الرِّجالَ، وكفَّ لسانَهُ عنِ المقالِ، فتخبِر عنهُ الحَالُ.
وقالَ أبو الفضلِ، ابنُ أبي سعيد: هوَ منْ يجودُ بالموجوداتِ ولا يَخطُر بِبَالِه شيءٌ مفقودٌ، ولا يكونُ في حق الإخوان بالحَقُودِ، وهوَلَهُم خدومٌ وَدودٌ، وإذا تركَ الدُّنيَا فإليْهَا لَا يَعود.
وقالَ الحافِظُ، أَبو الفرجِ عبدُ الرحمن بنُ الجوزيّ الفقيهِ (¬٢): هو مَن زهدَ في الإراداتِ، وتركَ الشَّهواتِ، واستدركَ من عُمرِه ما فاتَ، وأَحيا منهُ ما ماتَ، وصانَ خاطِرَهٌ من الشَّتاتِ، واتَّقى ربَّهُ إلى المَمَاتِ.