Lewati ke konten

الموفي بمعرفة التصوف والصوفي · كمال الدين الأدفوي

hlm. 60

  1. المطلب الثالث: من يستحق من الوقف والوصية للصوفية

الفقهاءُ ذلكَ في الشهادةِ؛ فقد رجَّح جماعةٌ منهُم قبولَ شَهادَةِ منْ يتعاطَى حرفةً دنيئةً، وفيهِ وُجوهٌ وتفاصيلُ، مذكورةٌ في كتب الفقهِ.

ومنهَا ما هوَ مُتوسِّطٌ بينهُما كالوِرَاقةِ والخِيَاطَةِ وشَبَهِهِمَا، ولكنَّ القيامَ بِها من فروضِ الكِفايةِ، وليسَ تَعاطِيها دَناءَةً، فالمُتَّصِفُ بِها لا يَخلو مِنْ أمرَيْن:

إمَّا أَن يكونَ مستغنيًا عنْها بأَنْ يكونَ لَهُ غِنًى أو معلومٌ في الخانقاه، أو في وظائفِ، العلمِ تُغنِيهِ عنْ تعاطيها أو يكونَ محتاجًا إليها للقيامِ بنفسه إنْ كانَ منفرِدًا أو بِعيالِهِ، فإنْ كانَ مستغنيًا فتعاطِيها في الحَانُوتِ أو الكسبِ بها يُؤَثِّر في منعِ الاستِحقاقِ لأنَّ فيهِ طلبًا لِزيادَةِ مالٍ، والتصوُّفُ مبناهُ على التَّقلُّل منَ الدُّنيا، وقد قالَ: "اللَّهُمَّ اجعلْ رزقَ آلِ محمدٍ قوتًا" (¬١)، وقال: "يدخُلُ الفقراءُ قبلَ الأغنياءِ الجنةَ بخمسِ مئة عامٍ" (¬٢).

وإنْ كانَ محتاجًا إليهَا، فالشَّرعُ طلبَ منهُ الاكتسابَ، وقالَ: "لأنْ يأخُذَ أحدُكُمْ حبلةً عَلى عَاتِقِهِ فَيحتَطِبَ خيرٌ لهُ" (¬٣) -الحديث-.

وَقالَ: "كفى المرءَ إثمًا أن يُضيِّعَ من يَقُوتُ" (¬٤). وفي لفظٍ: "من

Rujukan halaman ini: الموفي بمعرفة التصوف والصوفي، ص 60 (Shamela #97, hlm. urut 57)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.