Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhkam wal Muhith al-A'zham · Pengarang: ابن سيده

Baca Juz 9, halaman 212

  1. حرف الطاء
  2. الطاء والراء والياء

فأمَّا قَوْلُه تَعالَى: ﴿أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله﴾ [آل عمران: ٤٩] فإنَّ مَعْناه أَخْلُقُ منه خَلْقاً، أو جِرْماً، وقِوْلَه: ((فأَنْفُخُ فيه)) الهاءُ عائِدَةٌ إلى الطِّينِ، ولا يكونُ مُنْصَرِفاً إلى الهَيْئَةِ لِوَجْهَيْنِ. أَحَدُهما: أَنَّ الهَيْئَةَ أُنْثَى والضَّمٍ يرَ مُذكَّرٌ. والآخَرُ: أَنَّ النَّفْخَ لا يَقَعُ في الهَيئِة؛ لأنَّها نَوْعٌ من أَنْواعِ العَرَضِ، والعَرَضُ لا يُنْفَخُ فيه، وإنَّما يَقَعُ النَّفْخُ في الجَوْهَرِ، وجَميعُ هذا قَوْلُ الفَارِسيِّ. قَالَ: وقد يَجوزُ أَن يكونَ الطَّائِرُ اسْماً للجمع، كالجَامِلِ والبَاقِرِ، وقد أَجَدْتُ اسْتِقصاءَ هذا التَّعِليلِ في الكتابِ المُخَصِّصِ. وجَمْعُ الطائِرِ: أَطيارٌ: أَطيارٌ، وهو أَحَدُ ما كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه مِثْلُه، فإمَّا الطُّيورُ فقد يكونُ جَمْعَ طائِرِ، كساجِدٍ وسُجودٍ، وقد يكونُ جَمْعَ طَيْرِ الَّذيِ هو اسْمٌ للجِمْعِ، وزَعَمَ قُطْرُبٌ أَنَّ الطَيْرَ يَقَعُ للواحِدِ، ولا أدْرِي كيفَ ذَلكَ إلاّ أَنْ يُعْنَِي به المَصْدَرُ. وقَوْلُه ﷿: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه﴾ [الأنعام: ٣٨] ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هو من التَّطَوَّعِ المُشامِ للتَّوكِيدِ؛ لأنَّه قد عُلِمَ أَنَّ الطَّيَرانَ لا يكونُ إلاّ بالجَنَاحَيْنِ، وقد يَجُوزُ أَنْ يكون قَوْلُه (بجَناحَيْه) مُفِيداً، وذلك أَنَّه قَد قَالُوا:

(طَارُوا عَلاهُنَّ فِطِرْ عَلاها ... )

وقَالَ العَنْبَريُّ:

(طَارُوا إليه زَرَافاتٍ وَوَحْدَانا ... )

ومن أَبياتِ الكِتابِ.

(وطِرْتُ بمُنْصُلِي في يَعْمَلاتٍ ... )

فاسْتَعْمَلُوا الطَّيِرانَ في غَيْر ذِي الجَناحِ، فَقَوْلُه تَعَالَي: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه﴾ عَلَى هذا مُفِيدٌ، أي: لَيْسَ الغَرَضُ تَشْبِيهَه بالطّائِرِ ذِي الجَناحَيْنِ، بل هو الطّائِرُ بجَناحَيْه البَتَّةَ.

Rujukan halaman ini: المحكم والمحيط الأعظم، ج 9، ص 212 (SanadKitab #9757, hlm. urut 5015)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.