Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhkam wal Muhith al-A'zham · Pengarang: ابن سيده

Baca Juz 9, halaman 213

  1. حرف الطاء
  2. الطاء والراء والياء

وتَطايَرَ الشَّيءُ: طارَ وتَفَرَّقَ. وفُلانٌ ساكِنُ الطائِرِ، أي: أَنَّه وَقورٌ لا حَرَكَةَ له من وَقارِه، حتَّى أَنَّه لو وَقَعَ عليه طائِرٌ لسَكَنَ ذلك الطائِرُ، وذلك لأَنَّ الإنسانَ لَوْ وَقَعَ عليه طائِرٌ فَتَحرَّكَ أَدْنَي حَرَكَةٍ لَفَرَّ ذلك الطائِرُ ولم يَسْكُنْ، ومنه قَوْلُ بَعْضِ أصحابِ النَّبِي ﷺ: ((إنَّا كُنَّا مَعَ الَّنبِي ﷺ وكأَنَّ الطَّيْرَ فَوقَ رُءُوسِنا)) أي: كأَنَّ الطَّيْرَ وَقَعَتْ على رُوسِنا، فَنحنُ نَسْكُنُ ولا نَتَحَرَّكُ، خَشْيةً من نِفارِ ذلك الطَّيِر. والطّائُر: ما تَيَمَّنْتَ به أو تَشَاءَمْتَ، وأَصْلُهَ في ذِي الجَناحِ. وقَالُوا للشَّيءِْ يُتَطَيَّرُ به - مِنَ الإنْسانِ وغَيْرِه -: ((طائِرُ اللهِ لا طائِرُكَ)) فَرَفَعُوه على إرادَةِ هَذَا طائِرُ اللهِ، وفيه مَعْنَى الدُّعاءِ، وإنْ شِئْتَ نَصَبْتُ، وحكَى اللِّحيانِيُّ: ((طَيْرُ اللهِ لا طَيْركَ)) قَالَ: وإنْ شِئْتَ نَصَبْتَ أَيْضاً. وجَرَى له الطّائِرُ بأَمْرِ كذا، وذلك في الشِّرِّ، قَالَ الله ﷿: ﴿ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ [الأعراف: ١٢١] المَعْنَى إِنَّما الشُّؤْمُ الَّذيِ يَلْحَقُهم هو الَّذي وعِدُوا به في الآخِرَةِ لا ما يَنالُهم في الدُّنيا، وقَالَ بَعْضُهم: طائِرُهم: حَظُّهُم، قَالَ الأَعْشَي:

(جَرَتْ لَهُمُ طَيْرُ النُّحوسِ بأَشْأَمِ ... )

وقَالَ أبو ذُؤَيْب:

(زَجَرْتُ لهم طَيْرَ الشِّمالِ فإن تكُنْ ... هَواكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبِْكَ اجْتِنابُها)

وقد تَطَيَّرَ به، والاسْمُ الطِّيَرَةُ والطِّيرَةُ والطُّورَةُ. وطائِرُ الإنسانِ: عَمَلُه الّذي قُلِّدَه، وقِيلَ: رِزْقُه. والطّائِرُ: الحًَظُّ من الخَيرِ والشَّرِّ، وقَوْلُه تَعالَي: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾ [الإسراء: ١٣] . قِيلَ: حَظُّه، وقَالَ المُفَسِّرُونَ: ما عَمِلَ مِن خَيْرٍ أَو شَرٍّ أَلْزمَنْاه عَنُقَه، والمَعْنَي - فيما يَرَى أَهْلُ النِّظَرِ _: أنَّ لِكُلَّ امْرِىْ حَظّا مِنَ الخَيرِ والشَّرِّ قد قَضَاه الله فَهْوَ لازِمٌ عَنُقَه، وإنَّما قِيلَ للحظِّ من الخَيْرِ أو الشَّرِّ، طائِرٌ، لقَوْلِ العَرَبِ: جَرَى له الطِائِرُ بِكَذَا من الشَّرِّ،

Rujukan halaman ini: المحكم والمحيط الأعظم، ج 9، ص 213 (SanadKitab #9757, hlm. urut 5016)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.