(ت ٢٥٦ هـ) قول هشام بن عروة (ت ١٤٦ هـ) : «رأيت رسائل النبي ﷺ كلما انقضت فقرة فقال: أما بعد ... » «١» ، وربما افتتحها « ... هذا الكتاب ... » «٢» ،
« ... أسلم أنت ... » «٣» ، وكان غالبا ما يختم الرسائل بالسلام «٤» ، ثم يذكر في نهاية الرسالة «وكتب فلان» «٥» . وإذا كان هناك شهود ذكرهم أيضا «٦» في حين كانت تخلو الرسائل من التاريخ إلا في بعضها، كما ورد في معاهدته مع أهل مقنا حيث جاء فيها « ... وكتب علي بن أبي طالب في سنة تسع» «٧» .
لم تذكر المصادر أن النبي ﷺ والصحابة كانوا يحتفظون عندهم بنسخة من هذه الرسائل، إلا أننا عرفنا أن صلح الحديبية كان قد كتب منه نسختين أخذ أحدهما رسول الله ﷺ وأخذ الاخرى سهيل بن عمرو «٨» .
ويذكر عبد الله بن عمرو بن العاص (ت ٦٥ هـ) أن أول كتاب كتبه بيديه كتاب النبي ﷺ أهل مكة «٩» ، وربما يكون عبد الله قد نقله من نسخة النبي ﷺ التي كانت محفوظة لدى بعض المسلمين، مما يدل على وجود نوع من المحافظة على الأوراق الرسمية (الأرشيف) .
وهناك بعض النسخ من كتب النبي ﷺ المرسلة إلى الجهات وكانت موجودة لدى بعض الصحابة، فكان لدى ابن عباس (ت ٦٨ هـ) العديد من نسخ مكاتيب الرسول ﷺ «١٠» ، واحتفظ أبو بكر بن حزم وعروة بن الزبير (ت ٩٣ هـ) ببعضها أيضا «١١» .
ويمكن القول: إنهم كانوا ينسخون هذه الكتب قبل أن ترسل إلى الجهات؛ لأنه لا