وأبا بكر (ت ١٣ هـ) ، وعمر (ت ٢٣ هـ) ، وسهيل بن حنيف، وعبد الرحمن بن عوف (ت ٣٢ هـ) عامرا ومواتا من أموال بني النضير، وتشير بعض الروايات أنه أقطعه غامرا، وهي الأرض الخراب التي لا يبلغها الماء «١» .
وكانت هناك بعض الإقطاعات لغرض «السكن» ، فقد أقطع النبي ﷺ لبني زهرة من ناحية مؤخرة المسجد، وجعل للزبير بن العوام بقيعا واسعا، وجعل لطلحة بن عبيد الله موضع داره، وكذلك فعل بالنسبة إلى أبي بكر وعثمان وغيرهم من الصحابة «٢» .
لقد تراوحت صيغ هذه القطائع بين «إني أقطعتك» «٣» و «هذا ما أعطى» «٤» «وأن لهم» «٥» و «ما وهب» «٦» و «هب لي» «٧» و «أن له» «٨» ، ولم تشر المصادر إلى مساحة هذه القطائع، وإن كان بعضها قد أشار إلى أنها قدر رمية السهم «٩» أو غدوة الغنم «١٠» .
لقد استطاعت الإدارة النبوية أن تحقق هذه الأهداف مجتمعة، ولكن في كل الحالات لم يقطع النبي ﷺ أحدا حقّا لمسلم أو لجماعة، بل كانت من الأراضي التي لم يكن لها مالك «١١» ، فيروي ابن سعد (ت ٢٣٠ هـ) أن حريث بن حسان الشيباني سأل رسول الله ﷺ أن يكتب له كتابا بالدهناء، خاصة دون تميم، وكانت الدهناء مرعى لبني بكر بن وائل وتميم، فوافق الرسول ﷺ وهمّ بالكتابة إليه، إلا أن امرأة تدعى قيلة بنت مخرمة كانت في وفد تميم قالت لرسول الله: إنه لم يسألك السوية في الأرض إذ سألك، فقال: «أمسك يا غلام» «١٢» واسترجع النبي ﷺ ملح مأرب الذي