أن النبي ﷺ لما أسر نوفل بن الحارث في بدر قال له: «افد نفسك برماحك التي بجدة» .. ففدى نفسه بها وكانت ألف رمح «١» .
ولقد سمح للمقاتل باستخدام الأسلحة من الغنيمة قبل أن تقسم على أن يرد ذلك بعد انتهاء المعركة «٢» ، يقول المقريزي (ت ٨٤٥ هـ) : «وكان من احتاج إلى السلاح ليقاتل به يأخذه من صاحب المغنم ثم يرده إليه» «٣» ، ويروي الواقدي (ت ٢٠٧ هـ) أن النبي ﷺ وجد في حصن النطاة (في خيبر سنة ٧ هـ) منجنيقا فاستعمله في القتال وكذلك وجدت الة للحرب في حصن صعب فاستعملت في المعركة «٤» .
وحاول النبي ﷺ أن يوفر السلاح عن طريق استعارة الأسلحة ففي غزوة هوازن (٨ هـ) ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدرعا وسلاحا فأرسل إليه يقول: «يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا نلق فيه عدونا غدا» فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: «بل عارية وهي مضمونة حتى نؤديها إليك» فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح «٥» ، كما اقترض النبي ﷺ في حنين أربعين ألف درهم من عبد الله بن أبي ربيعة وردها له بعد عودته من المعركة «٦» واقترض كذلك خمسين ألفا أخرى من صفوان بن أمية ثم ردها إليه «٧» .
وكان الشراء وسيلة أخرى لتوفير ما يحتاجه المسلمون من سلاح فقد أرسل النبي ﷺ قسما من خمس ما غنمه من قريظة مع سعد بن زيد الأنصاري إلى نجد فباعهم واشترى بثمنهم خيلا وسلاحا «٨» ، وذكر بريدة بن الحصيب (ت ٦٣ هـ) أن الرسول ﷺ اشترى في تبوك (٩ هـ) ستة أبعرة فأرسل إلى أبي موسى فقال: «خذها فانطلق