سبع سنين، وكانت علي بردة إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي:
ألا تغطون عنا است قارئكم؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشىء فرحي بذلك القميص «١» ، وهذا يردّ ما ذهب إليه بعضهم من أن الصحابة لم يكونوا يؤمون إلا لأنهم فقهاء حيث أسلموا على كبر.
تسلسل المنهجية:
لقي نافع بن عبد الحارث عمر بن الخطاب بعسفان، وكان عمر استعمله على مكة فقال عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال:
استخلفت عليهم ابن أبزى. قال: ومن بن أبزى؟ قال: رجل من موالينا. قال عمر: فاستخلفت عليهم مولى. قال: إنه قارئ لكتاب الله تعالى، عالم بالفرائض، قاض. قال عمر: أما إن نبيكم ﷺ قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به اخرين» «٢» .
ثانيا: جعل من تعلمه وعلمه في الذروة العليا من الخيرية:
فإذا كانت أمة النبي ﷺ خير أمة أخرجت للناس، فإن خيرها هم من علم القران وعلمه، وقد ورد هذا في تعليمه ﷺ للصحابة ﵃ أهمية ذلك من طريق عدد من الصحابة، فعن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«خيركم من تعلم القران وعلمه» «٣» ، ونحوه عن أنس ابن مالك ﵁، ومثله عن علي وعبد الله بن مسعود «٤» ، وفي لفظ «خيركم من قرأ القران وأقرأه» «٥» ، ومن هذا الحديث تستبين المعالم التالية: