وقد يلقبون السورة بعلامة مميزة من حيث كمية اياتها، ولا يتحرجون:
نحو قول السورة القصيرة كما جاء عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة أو الشيء في الصلاة فيقرأ السورة القصيرة «١» ، وفي لفظ بالسورة الخفيفة «٢» .
وهذا يرد على من زعم أن من حرمة القران ألا يقال سورة صغيرة كأبي العالية فقد روي عنه أنه كره أن يقال سورة صغيرة أو كبيرة وقال: لمن سمعه قالها أنت أصغر منها وأما القران فكله عظيم «٣» ، وقد تقدم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: «ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا قد سمعت رسول الله ﷺ يؤم بها الناس في الصلاة» «٤» .
ومن هذا الباب: زيادة التنويه ببعض الايات: فعن أبي بن كعب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أي اية في كتاب الله أعظم؟» فقال: الله ورسوله أعلم. يكررها مرارا ثم قال أبي: اية الكرسي. فقال النبي ﷺ: «ليهنك العلم أبا المنذر والذي نفسي بيده أن لها للسانا وشفتين تقدسان للملك عند ساق العرش» «٥» .