الدّاعي على رأس الصّراط كتاب الله ﷿ والدّاعي فوق الصّراط واعظ الله في قلب كلّ مسلم» «١» .
٢- نعت حملة القران بأعظم النعوت، وأجلها: مثل أهل الله وخاصته، خيركم، القراء على الإطلاق ... ومن مقتضى هذا الإطلاق: الإشارة إلى أن غيرهم أمي لا يعرف القراءة ولا الكتابة، وكأن عدم إتقان ألفاظ القران وحفظها أمية غير لائقة بالمديح حتى لو كان صاحبها متقنا لكل علم غير ذلك ... ، وذكر رجل عند رسول الله ﷺ بخير فقال رسول الله ﷺ: «أولم تروه يتعلّم القران» «٢» ، وقد حاد عن المنهجية من يمتهن ما كان النبي ﷺ وأصحابه يعظمونه.
٣- ولتعليمهم الاعتزاز بحفظ القران الكريم أمرهم بالفرح به في قوله ﷾:
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا (يونس: ٥٨) فقد قال ابن عباس فيها: «بكتاب الله وبالإسلام خير مما يجمعون» «٣» ، وعن البراء بن عازب ﵁ قال: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ القران وَبِرَحْمَتِهِ أن جعلكم من أهله «٤» .
٤- أوجب عليهم تطبيقه وهيمنته على كل أمور الحياة الفردية والجماعية، فيكون الإنسان محاطا به في يقظته ومنامه، وأكله وجوعه، وذهابه وإيابه، وارتباطه الفردي والجماعي.