٥- التشديد على من ذكره في حلف أو قسم كما قال رسول الله ﷺ: «من حلف بسورة من القران فعليه بكل اية كفارة إن شاء بر وإن شاء فجر» «١» .
٦- وكنتيجة لهذا الاعتزاز بالقران فقد كان من اعتزازهم بالقران يطردون البطالين فعن ابن مسعود ﵁ أن بطالا أقبل إليهم فقال ابن مسعود اطردوه بالقران، ثم أمر غلاما أن يقرأ سورة في المصحف فلما سمع البطال القران ذهب «٢» ، وفي المقابل فقد كان ﷺ يعلمهم أن يشجع المقرئ القارئ فيقول المقرئ للقارئ أحسنت أو نحوها من العبارات: فعن عبد الله ابن مسعود قال:
بينا أنا بالشام بحمص فقيل لي: اقرأ سورة يوسف، فقرأتها فقال رجل: ما كذا أنزلت! فقلت: والله لقد قرأتها على رسول الله ﷺ فقال أحسنت فبينا أنا أكلمه إذ وجدت ريح الخمر، قلت: أتكذب بكتاب الله وتشرب الخمر؟ والله لا تبرح حتى أجلدك الحد «٣» .
ومن تسلسل المنهجية في تعليم الاعتزاز بالقران ما جاء عن عطاء بن السائب قال أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القران، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القران، قال: قد أخذت علم الله، فليس أحد اليوم أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (النساء: ١٦٦) «٤» .