يقرأ في المصحف قبل أن يذهب بصره وهو يبكي.. «١» .، وكان الصحابة ﵃ يحثون الناس على القراءة من المصحف فقد أتى قوم واثلة بن الأسقع فقالوا:
حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ليس فيه زيادة ولا نقصان، فغضب وقال: «إن مصحف أحدكم معلق في بيته وهو يزيد وينقص ... » «٢» أي لا يتقن حفظ القران ويسأل عن حديث النبي ﷺ، وعن ثابت قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى إذا صلّى الصبح قرأ المصحف حتى تطلع الشمس قال وكان ثابت يفعله «٣» ، وعن عبد الله بن عمرو قال: انتهيت إليه وهو ينظر في المصحف قال قلت أي شيء تقرأ في المصحف قال: حزبي الذي أقوم به الليلة «٤» وعن يونس قال: كان خلق الأولين النظر في المصاحف قال: وكان الأحنف بن قيس إذا خلا نظر في المصحف «٥» .
المطلب الثاني: القراءة عن ظهر قلب:
علمهم النبي ﷺ أهمية الحفظ (عن ظهر قلب) ... وورد هذا التعبير في الدلالة على استظهار القران في قول النبي ﷺ لرجل قال: معي سورة كذا وسورة كذا وسورة كذا عدها قال: «أتقرؤهن عن ظهر قلبك» قال: نعم! «٦» ، وبوب البخاري لذلك: «باب القراءة عن ظهر قلب» «٧» .