وتسلسلت المنهجية فقال ابن مسعود ﵁: «أعربوا القران فإنه عربي وسيكون بعدكم أقوام يثقفونه وليسوا بخياركم» «١» ، والظاهر أن معنى يثقفونه أي يلتقطون كلامه التقاطا كأنهم لا يبالون بإعرابه، أو يسردونه دون مبالاة ببيانه، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: «أعربوا القران فإنه عربي، وتفقهوا في السنة، وأحسنوا عبارة الرؤيا، وإذا قص أحدكم على أخيه فليقل اللهم إن كان خيرا فلنا وان كان شرا فعلى عدونا» «٢» .
٢- الأمر الصريح باجتناب اللحن عموما وتصحيحه لمن وقع فيه:
فعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمع النبي ﷺ رجلا قرأ فلحن فقال رسول الله ﷺ: «أرشدوا أخاكم» «٣» وعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: «تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلموا القران» «٤» ، وعن أبي بن كعب قال: «تعلموا اللحن في القران كما تعلمون القران» «٥» . وأما ما ورد عن ابن عباس ﵄ مرفوعا: «إذا قرأ القارئ فأخطأ أو لحن أو كان أعجميا كتبه الملك كما نزل» «٦» فالمراد به- إن صح- كأن يبدل «حرفا بحرف لفقد معلم أو عجز أو لحن فيه بأن