قال بعتها وقبضت الثمن وهو ألفان لا يلتفت إلى قوله) فافترق الحال بين التقديم والتأخير (وكذلك الوصي إذا قال قبضت جميع حق الميت قبل فلان وهو ألفان كان في حق بعض الأحكام مفارقًا لقوله قبضت حق الميت قبل فلان وهو ألفان وذلك جميع حقه) فكان الحكم مختلفًا في بعض الأحوال بين تقديم قوله جميع الحق وبين تأخيره وهذه مسائل كتاب الإقرار والله أعلم.
باب من يقبل البينة (¬١) بعد اليمين
ذكر (عن شريح قال (¬٢) اليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة) يريد بذلك أنّه إذا حلف المدعى عليه ثم أقام المدّعي البينة ظهر أنه كان فاجرًا في يمينه فيجب ردها وقبول البينة وهذا مذهبنا وهو مذهب عمر بن الخطاب (¬٣) ﵁ وقال ابن أبي ليلى لا تقبل البينة بعد اليمين قال (¬٤) لأنّ فصل الخصومة مرة يكون ببينة المدعي ومرة بيمين المدعى عليه ثم الفصل متى حصل بينة المدعي لا يلتفت بعد ذلك إلى يمين المدعى عليه فكذلك إذا حصل فصل الخصومة بيمين المدعى عليه ينبغي أن لا يلتفت بعد ذلك إلى بيّنة المدعي وإنّا نقول باليمين لا يحصل فصل الخصومة إلّا أن القاضي لا يمكن المدعي من الخصومة بعد اليمين (¬٥) لأنّ الخصومة إنّما تسمع منه بحجة والحجج ثلاثة (¬٦) بينة وإقرار ونكول فإذا عدم الإقرار والنكول الناشئ من اليمين تعيّنت البينة (¬٧) حجة لسماع الخصومة ثم أنّ صاحب