لي بينة (¬١) فإنّ القاضي يقبل ذلك منه وهذا قول أبي حنيفة ﵁ (¬٢) رواه الحسن بن زياد عنها وروى أصحاب (¬٣) محمد عن محمد أنّه لا يقبل منه البينة ولم يحك (¬٤) عن أبي يوسف في هذا شيء) وهذا الاختلاف لم يعرف (¬٥) في المبسوط وإنّما عرف من صاحب هذا الكتاب وهو الخصاف (¬٦) (وعلى هذا الاختلاف إذا قال كل بيّنة أتى بهم فهم شهود زور وكذلك لو قال ليس لي عند فلان شهادة فيما ادعى وكذلك لو قال كل شهادة يشهد بها فلان وفلان فلا حق لي فيها ثم جاء بهما يشهدان له بحق ففي جميع هذه المواضع تقبل البيّنة عند أبي حنيفة ﵁ وعند محمد لا تقبل) محمد ﵀ يقول هو مناقض في دعوى البينة لأنه قال لا بينة لي ثم ادّعى البينة والتناقض يمنع سماع الدعوى فلا تسمع دعواه إنّ لي بينة فلا تقبل الشهادة (¬٧) لأن الشهادة على حقوق العباد لا تسمع إلَّا بعد الاستشهاد (¬٨) وأبو حنيفة ﵁ يقول (¬٩) لا تنافي بين القولين فإنّه أمكن الجمع بينهما بأن يقول لم أعلم أنّ لي عندهما شهادة لأني لم أعلم أنهما عاينا هذا السبب أو علما بهذا الأمر (¬١٠) ويقول لم يكن لي بينة ولكن صار لي بينة بأن أقر المدعى عليه عندهما ومتى أنكر التوفيق بينهما لم يمنع ذلك قبول الشهادة والله أعلم بالصواب (¬١١).
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 173
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 173 (Shamela #977, hlm. urut 172)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.