كذلك هذا (لكن إذا لم يكن هناك موضع يعذر عليه ذلك) لتعذر المكان والله أعلم.
باب الحجر بسبب الدين
ذكر (عن الزُّهريّ أن معاذ بن جبل ﵁ كان عليه دين فأخرجه النَّبيُّ ﷺ من ماله لغرمائه) هكذا روى صاحب الكتاب وروي في بعض الرِّوايات أن النَّبي ﷺ باع على معاذ ماله وصرف ثمنه إلى الغرماء فأبو يوسف ومحمد احتجا بهذه الرِّواية على أبي حنيفة في أَنَّه باع مال المديون في دينه وأبو حنيفة ﵁ يقول في الرِّوايات تعارض (¬١) وهو حكاية حال فنقف و (¬٢) وجه التعارض أن قوله أخرجه من ماله لغرمائه لا يشعر بالبيع عليه بغير رضاه ثم إن كانت الرِّواية أَنَّه باع عليه ماله فيحتمل أَنَّه باع برضاه والتماسه وذكر (عن كعب بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ بن جبل ﵁ وباع ماله في دين كان عليه) وقد احتجا بهذه الأحاديث (¬٣) في مسألتين على أبي حنيفة إحداهما الحجر (¬٤) على الحر والثانية بيع مال المديون عليه لقضاء دينه ولكن أبا حنيفة ﵁ يقول المراد من الحجر النَّهي عن التصرف في ذلك المال نهي شفقة لا إسقاط اعتبار تصرفه إذا أوجده (¬٥) والبيع عليه كان برضاه و (¬٦) ذكر (عن شريح أنّه كان يبيع ما فوق الإزار والحديث أيضًا حجة لهما في البيع (¬٧) على المديون ثم القضاة الذين يرون ذلك مختلفون [في هذا] (¬٨) منهم من لا يرى بيع (¬٩) مسكنه وخادمه ويبيع ما سوى ذلك (وبه كان يأخذ عمر بن عبد العزيز ﵁) ذكره (¬١٠) صاحب الكتاب بعد هذا لأن هذا من أصول حوائجه وحاجته مقدم على الدين (¬١١) ومنهم من قال يباع (¬١٢) ما فوق الإزار لأنَّ ضرورة ستر العورة يندفع به فإن كان