تعديله لرحمه) أراد به تعديل السر لأن تعديل السر ليس بشهادة إنما هو من باب الأخبار والأب والابن وغيرهما (¬١) في الأخبار سواء بخلاف تعديل العلانية لأنه من باب الشهادة (قال وشهادة أهل الأهواء جائزه إذا كانوا عدولًا) وقد تقدم (¬٢) هذا.
فصل (¬٣)
(وقال أبو يوسف أيما رجل أظهر شتيمة أصحاب رسول الله ﷺ لم أقبل (¬٤) شهادته) لأنه لو أظهر شتيمة رجل (¬٥) من المسلمين سقطت عدالته فبإظهار شتيمة الصحابة أولى لأنهم أعظم حرمة.
فصل
ذكر بعد هذا (¬٦) الأسباب الموجبة لسقوط العدالة والحاصل فيه (¬٧) (أنه إذا ارتكب جناية موجبة (¬٨) للعقوبة في الدنيا أو تعلق بها الوبال (¬٩) في الآخرة مما هو منصوص عليه (¬١٠) في الكتاب أو يشبه المنصوص عليه (¬١١) من الكبائر فإنه تسقط عدالته (¬١٢) وإن كان جميع أخلاقه صالحة فأما إذا سلم من الكبائر ما يوجب الحدود وما يشبهه (¬١٣) فإنه ينظر في معاصيه الصغار (¬١٤) وفي طاعته فبحكم (¬١٥) الأغلب فأيهما كان الأغلب حكم به) لأن الإنسان لا يسلم عن ذنب إذا ثبت هذا (¬١٦) فنقول (السارق ليس بعدل) لأن السرقة موجبة القطع