الشهود (¬١) فينبغي للقاضي أن (¬٢) يعيد المسألة على الذين جرحوا الشهود ويسألهم عن السبب الذي جرحوهم به) لجواز (¬٣) أن يكونوا جرحوا بما ظنوه جرحًا وليس بجرح عند القاضي (فإذا سألهم عن السبب) فبعد ذلك المسألة على وجهين (أما أن يبينوا ما هو جرح عندهم وليس بجرح عند القاضي (¬٤) أو يبينوا ما هو جرح عند الكل ففي الوجه الأول لا يلتفت إلى (¬٥) الجرح ويأخذ بالتعديل) لأن هذا ليس بجرح حقيقة فهذا شاهد عدله قوم ولم يجرحه غيرهم (¬٦) (وفي الوجه الثاني الجرح أولى) لأن المثنى نصاب كامل في باب الشهادة والنصاب متى (¬٧) ثم فالجروح أولى لأنهم عرفوا ما لم يعرفه المعدلون.
فصل (¬٨)
(قال أبو حنيفة ﵁ ولو أن شهودًا شهدوا (¬٩) عند القاضي أن المدعي استأجر هؤلاء الشهود ليشهدوا له (¬١٠) فإن القاضي لا يقبل هذه الشهادة) لأن المقصود من هذه الشهادة إبطال شهادة المدعي ونفيها والشهادة مشروعة لإثبات الحقوق (¬١١) لا للنفي فلم يقبل هذا معنى قول (¬١٢) صاحب الكتاب (وهذا عندنا من التهاتر) (¬١٣).
فصل
(قال ويقبل تعديل الوالد لولده والولد لوالده وكل ذي رحم محرم فإنه (¬١٤) يقبل