واستبقوا صخرا لبدر وانتحى ... وأخذوا واردة وزحزحا
تعرّف الرسول ﷺ وأبي بكر أخبار قريش:
(واستبقوا) أي: سبق الصحب الكرام معه ﵊ أبا سفيان (صخر لبدر، و) أما هو.. فإنّه (انتحى) أي: قصد إلى ناحية الساحل خوفا على عيره، ونزل رسول الله ﷺ قريبا من بدر، فركب هو وأبو بكر ﵁.. حتى وقفا على شيخ من العرب، فسألاه عن قريش، وعن محمّد وأصحابه، وما بلغه عنهم، فقال الشيخ: لا أخبركما حتّى تخبراني ممّن أنتما، فقال ﷺ: «إذا أخبرتنا.. أخبرناك» فقال الشيخ: أذاك بذاك؟ قال: «نعم» قال الشيخ: بلغني أنّ محمّدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني.. فهم اليوم بمكان كذا وكذا- للمكان الّذي به رسول الله ﷺ وبلغني أنّ قريشا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان الذي أخبرني صدق.. فهم اليوم بمكان كذا وكذا- للمكان الذي به قريش- فلمّا فرغ من خبره.. قال: ممّن أنتما؟ قال رسول الله ﷺ: «نحن من ماء «١» » ، ثمّ انصرفا عنه، قال الشيخ: ما «من ماء» أمن العراق؟!