فاقتصّ منهم النّبي أن مثّلوا ... بعبده ومقلتيه سملوا
بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النّبيّ ﷺ يسارا، واستاقوا الذّود كما قال: (ونبذوا) أي: طرحوا وألقوا (إذ سمنوا) بشرب اللّبن (أمانها) أي: اللقاح، والمراد أهلها، فبلغ ذلك النّبيّ ﷺ، فبعث في آثارهم سرية أمر عليها سعيد بن زيد.
وفي «صحيح مسلم» عن أنس: (أنّ السرية كانت قريبا من عشرين فارسا من الأنصار، وبعث معهم قائفا يقص آثارهم) .
وقال ابن سعد كما في «عيون الأثر» : (وبلغ رسول الله ﷺ الخبر، فبعث في آثارهم عشرين فارسا، واستعمل عليهم كرز «١» بن جابر الفهري، فأدركوهم وأحاطوا بهم، فأسروهم وربطوهم، وأردفوهم على الخيل، حتى قدموا بهم المدينة قال: كانت اللّقاح خمس عشرة غزارا، فردوها إلى المدينة، ففقد رسول الله ﷺ منها لقحة، فسأل عنها، فقيل: نحروها) .
الاقتصاص من العرنيين:
(فاقتص منهم النّبيّ) ﷺ بأن سمر «٢» أعينهم، وقطع أيديهم، وأرجلهم، وتركوا في ناحية الحرّة.