حتى ماتوا على حالهم.
وفي لفظ عند البخاري: (وسمروا أعينهم- أي:
كحلوها بالمسامير المحمية- ثمّ نبذوا في الشمس حتى ماتوا) .
وإنّما فعل ﷺ بهم ذلك (أن) أي:
لأنّهم (مثّلوا بعبده) ﷺ، ولفظ الأصل:
(مولاه) ، لكن وقع بلفظ العبد عند ابن إسحاق، قال:
(أصابه في غزوة بني ثعلبة) .
وفي «المواهب» : (روى ابن مردويه عن سلمة بن الأكوع قال: كان للنّبيّ ﷺ مولى يقال له:
يسار، فنظر إليه يحسن الصلاة، فأعتقه، وبعثه في لقاح له بالحرة، فكان بها، قال: فأظهر قوم الإسلام من عرينة، وجاؤوا وهم مرضى موعوكون قد عظمت بطونهم، وغدوا على يسار فذبحوه، وجعلوا الشوك في عينيه وهو حيّ، فبعث النّبيّ ﷺ في آثارهم خيلا من المسلمين، أميرهم كرز بن جابر الفهري، فلحقهم، فجاء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم) قال ابن كثير: حديث غريب جدا. وقال الزرقانيّ: (وقد رواه الطّبراني بإسناد صالح كما في «الفتح» فلو عزاه له.. لكان أولى.
(ومقلتيه) معمول لقوله: (سملوا) بفتح الميم من باب دخل؛ أي: سملوا، وفقؤوا مقلتيه، قال أنس: (إنّما سمل