زيد بن حارثة ثمّ جعفرا ... فابن رواحة ولأيا انبرا
عيص بن سيدنا إسحاق، ويقال لهم: بنو الأصفر بن روم؛ أو لأنّ جيلا آخر غلبهم، فوطئ نساءهم فجئن بأولاد صفر، قاله في «روض النّهاة» (النّبي) ﷺ (استنفرا) أي: طلب جيشا أن ينفر (بمؤتة) بالتنوين لضرورة الشعر، قال في «الأساس» كما نقله عنه في «شرح القاموس» : (استنفر الإمام الرعية: كلّفهم أن ينفروا خفافا وثقالا) (جيشا) عدده ثلاثة آلاف، والكفار مئتا ألف.
سبب هذه الغزوة:
وسبب هذا الاستنفار: ما ذكره الحافظ اليعمريّ في «العيون» وجزم به: (أنّ رسول الله ﷺ بعث الحارث بن عمير الأزديّ- أحد بني لهب- بكتابه إلى الشام، إلى ملك الروم، وقيل: إلى ملك بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغسّانيّ، فأوثقه رباطا، ثم قدّم فضرب عنقه صبرا، ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره، فاشتدّ ذلك عليه حين بلغه الخبر عنه فبعث هذا الجيش) .
وأمّر عليه واحدا، ثمّ واحدا، من ثلاثة على الترتيب، كما قال: (عليه أمّرا زيد بن حارثة، ثمّ جعفرا) إن أصيب زيد (فابن رواحة) عبد الله، إن أصيب جعفر بن أبي طالب، ومن هنا سمّي هذا الجيش بجيش الأمراء.
روى أحمد والنّسائي- وصححه ابن حبان- من حديث