وفاز من لاذ به واسترحمه ... يومئذ إذ هو يوم المرحمه
المسلمون، والغمغمة: الأصوات التي لا تفهم من اختلاطها، والنهيت مكبرا: صوت الصدر، والهمهمة:
الكلام الخفيّ.
*** ثمّ أراد الناظم أن يذكر بعض مظاهر شفقة نبينا نبي الرحمة ﷺ، بقبول من استجار به في ذلك اليوم مع القدرة عليه، وعظيم ما صدر منه من جناية فقال:
(وفاز من لاذ) أي: لجأ (به، واسترحمه) أي: طلب رحمته وعطفه (يومئذ) أي: يوم الفتح لمكة (إذ هو) أي:
ذلك اليوم (يوم المرحمة) «١» لقريش، أعزّها الله فيه.
واعلم: أنّ رسول الله ﷺ، كان قد عهد إلى أمرائه حين أمرهم بدخول مكة، أن لا يقاتلوا إلّا من قاتلهم إلّا نفرا سمّاهم؛ فإنّهم يقتلون ولو وجدوا تحت أستار