وكأبي سفيان وابن عمّته ... وكابن عمّه وأهل بكّته
وحسبك قوله ﵊ يوم فتح مكة في عشرة آلاف من أصحابه الصناديد الأسود، وقد خضعت تلك الرقاب التي كانت تؤذيه وتحاربه، ونكست من رؤوسها: «ماذا ترون أنّي فاعل بكم؟» قالوا: أخ كريم، وابن أخ كريم، قال:
«اذهبوا فأنتم الطلقاء» إلى غير ذلك ممّا تجده في هذه الورقات، وغيرها من الأسفار والمجلدات.
رضاء الرسول ﷺ عن أبي سفيان بعد إسلامه وإكرامه إياه:
(وكأبي سفيان) صخر بن حرب، وهو معطوف على قوله سابقا: (كابن أبي سرح) أي: وفاز من لجأ إلى رسول الله ﷺ كابن أبي سرح، وكأبي سفيان؛ فإنّه ممّن لاذ به مع العباس عمه، وفاز بالإسلام، وكان تولى بعد بدر رياسة قريش وحرب النّبيّ ﷺ، ولمّا أسلم..
كان يمازح النّبيّ ﷺ ويقول: تركتك وتركتك العرب ولم تنتطح فيّ عنزان، فجعل النّبيّ ﷺ يضحك ويقول: «أنت تقول هذا يا أبا حنظلة» .
وأقبل رسول الله ﷺ يوم الفتح من المسجد على أبي سفيان، فلمّا رآه.. قال في نفسه: ليت شعري بم غلبني؟ فضرب ﷺ بين كتفيه فقال: بالله غلبتك يا أبا حنظلة، فقال أشهد أنّك رسول الله.
وفقئت عيناه: الأولى يوم الطائف، والثانية يوم اليرموك، تحت لواء ابنه يزيد.