لا علم لهم بالحرب، فيظهر عليهم، فإذا كان السّحر..
فصفوا مواشيكم ونساءكم وأبناءكم من ورائكم، ثمّ صفوا، ثمّ تكون الحملة منكم، واكسروا جفون سيوفكم، فتلقونه بعشرين ألف سيف مكسورة الجفون، واحملوا حملة رجل واحد، واعلموا أنّ الغلبة لمن حمل أولا.
فأقبل عبد الله حتى أتى رسول الله ﷺ، فأخبره الخبر، فقال لعمر: «ألا تسمع ما يقول؟» فقال:
كذب، قال ابن أبي حدرد: لئن كذّبتني يا عمر، فربّما كذبت بالحق.. فقد كذبت من هو خير مني، فقال عمر:
يا رسول الله؛ ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد؟
فقال ﷺ: «قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر» .
استعارة الرسول ﷺ أدرعا وسلاحا من صفوان بن أميّة:
ولمّا أجمع رسول الله ﷺ السير إلى هوازن.. ذكر له أنّ عند صفوان بن أميّة أدرعا وسلاحا، فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك، فقال: «يا أبا أميّة؛ أعرنا سلاحك نلق فيه عدونا» فقال صفوان: أغصبا يا محمّد؟
فقال: «بل عارية مضمونة حتى نردها إليك» قال: ليس بهذا بأس، فأعطى له مئة درع بما فيها من السلاح، فسأله ﷺ أن يكفيهم حملها، فحملها إلى أوطاس.