خذها بالخمسة والعشرين، فقال: لا آخذها إلّا بعشرة- وفي رواية: إلّا بستة- ولمّا أخذها ولدها.. قال لعيينة: إنّ رسول الله ﷺ كسى السبي قبطية قبطية، فقال: لا والله؛ ما ذاك لها عندي، فما فارقها حتى أخذ لها ثوبا منه، والقبطية: بضم القاف ثوب أبيض من ثياب مصر) .
قصة الشيماء بنت الحارث:
وقدمت على النّبيّ ﷺ الشيماء بنت الحارث السعدية أخته من الرضاع، وذكرت له أنّها أخته من الرضاع، بعلامة كان ﵊ يعرفها، وهي عضة عضها في ظهرها وهي متوركته، فبسط لها رداءه، وأجلسها عليه، وخيّرها بين أن تكون عنده محببة مكرمة، وبين أن ترجع إلى قومها ممتعة، قالت: بل تمتعني وتردني إلى قومي، ففعل.
قال في «العيون» : (فزعمت بنو سعد: أنّه أعطاها غلاما له اسمه مكحول، وجارية، فزوجت إحداهما الآخر، فلم يزل فيهم من نسلهما بقية، أسلمت وأسلم أبوها الحارث ﵄ .
وإلى عفوه ﷺ عن هوازن، وما لقيت أخته من الرضاع من الكرامة، والبر بها حسبما يليق بخلقه الشريف، أشار العارف «١» ﵁ بقوله: