أعطى عطايا شهدت بالكرم ... يومئذ له ولم تجمجم
منّ فضلا على هوازن إذ كا ... ن له قبل ذاك فيهم رباء
وأتى السّبي فيه أخت رضاع ... وضع الكفر قدرها والسّباء
فحباها برّا توهّمت النّا ... س به أنّما السّباء هداء
بسط المصطفى لها من رداء ... أيّ فضل حواه ذاك الرداء
فغدت فيه، وهي سيدة النّس ... وة والسيدات فيه إماء
سخاؤه ﷺ في عطاياه:
ثمّ أشار الناظم إلى مظهر آخر من مظاهر جوده ﵊ في ذلك اليوم؛ بقسم الأموال العظيمة، وإعطاء المؤلفة قلوبهم أول الناس؛ ليرسخ الإيمان في قلوبهم فقال:
(أعطى عطايا) جساما (شهدت بالكرم يومئذ) أي: يوم حنين (له) أي: لرسول الله ﷺ، وهو متعلق بقوله: (شهدت) والمراد بالكرم هنا: النبوة؛ فإنّه لمّا أعطى صفوان ما أعطى.. قال: أشهد أنّه نبي؛ فإنّه لا تطيب بهذا إلّا نفس نبي (ولم تجمجم) معطوف على قوله: (شهدت) مأخوذ من التجمجم، وهو أن لا يظهر المتكلم كلامه؛ أي:
شهدت بالكرم تلك العطايا شهادة فصيحة ولم تكتمها.