حتى ألقته بجبلي طيئ، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ، فقال: «ألم أنهكم أن يخرج أحد منكم إلّا ومعه صاحبه» ثمّ دعا للّذي خنق فشفي، وأمّا الذي ألقته الريح بجبلي طيّئ فأرسلته طيئ له ﷺ حين قدم المدينة.
تنبيهان
الأوّل:
علم من التقرير أنّه ﷺ نزل ديار ثمود، وعليه ترجم الإمام البخاريّ في «جامعه» فقال:
(نزول النّبيّ ﷺ الحجر) وأخرج في أحاديث الأنبياء حديث ابن عمر: (أنّ رسول الله ﷺ لمّا نزل الحجر في غزوة تبوك.. أمرهم ألّا يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها ... ) الحديث.
وأخرج الشيخان عن ابن عمر: (أنّ الناس نزلوا معه ﷺ أرض ثمود الحجر، فاستقوا من بئرها ... ) الحديث.
قلت: فهذا تصريح من ابن عمر بالنزول، ولذلك حملت كلام الناظم عليه، وأمّا ما رواه البخاري عقب الترجمة عن ابن عمر: (لمّا مر ﷺ بالحجر.. قال:
«لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم؛ أن يصيبكم مثل ما أصابهم، إلّا أن تكونوا باكين» ثمّ قنّع رأسه، وأسرع السير حتى جاوز الوادي) .. فليس فيه التصريح بعدم النزول فيه،