فعقّه المخنوق فوق مذهبه ... ومن وفود طيّىء أتته به
وأخرج أصحاب السنن بإسناد حسن- وصححه ابن خزيمة والحاكم- مرفوعا: «الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب» .
قصة الرجلين اللذين خالفا النهي:
(ف) فعل الناس ما أمر به رسول الله ﷺ بكل إذعان وامتثال، غير باحثين عن حكمة ذلك، وإن كانت أقواله ﷺ وأفعاله كلها عن أسرار وحكم، و (عقّه) هو ضد بره؛ أي: خالفه (المخنوق) أي:
المصروع (فوق) أي: على (مذهبه) بفتح الميم والهاء، وهو الموضع الذي يتغوّط فيه، وقد شفاه الله تعالى ببركة دعاء الرسول ﷺ، فذهب عنه الصّرع (و) عقه (من) أي: الرجل الذي (وفود طيّئ) لما وفدوا على النّبيّ ﷺ بالمدينة (أتته به) أي: بالرجل الذي خرج في طلب بعيره، فطرحته الريح بجبلي طيئ.
قال الحلبي في «إنسان العيون» : (لمّا ارتحل ﵊ إلى تبوك.. لا زال سائرا حتى نزل على البئر التي كانت تشرب منها الناقة، وأخبرهم ﷺ أنّها تهب عليهم الليلة ريح شديدة؛ أي: وقال: «من كان له بعير.. فليشدّ عقاله» ) ونهى الناس في تلك الليلة عن أن يخرج واحد منهم وحده، فخرج شخص وحده لحاجته فخنق، وخرج آخر وحده في طلب بعير له، فاحتملته الريح،