فلما قدم به على الحجاج قال: بلغ من أمرك يا جواز أن تردّ على أمير المؤمنين؟ قال: ﴿اقض ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا)﴾ (¬١).
وكان صالح بن عبد الرحمن الكاتب السجستاني عدوا ليزيد بن أبي مسلم (كاتب) (¬٢) الحجاج، وكان جبلة أخو صالح خارجيا، فدعا صالحا فأدخله في رأيه، فأشار على الحجاج أن يأمر صالحا بقتل جواز، فقال له:
يا صالح قم فاقتله، قال صالح: فأردت أن أطرح السيف ثم خفت الحجاج أن يسبي بناتي فقتلته، ثم لم يزل خائفا من الخوارج.
فلما عذّبه عمر بن هبيرة أيام يزيد بن عبد الملك وطرح على مزبلة على باب دار العذاب وبه رمق، كان وهو على المزبلة يقول: لا حكم إلا الله، استغفر الله من قتل جوّاز، اللهم اغفر لي ولا أراك فاعلا.
وقال بعض الخوارج:
لا بارك الله في قوم أجاز لهم … حكامهم ان أصابوا المرء جوّازا
إن يقتلوه فما فازوا بمقتله … وقد أصاب الذي رجّى وقد فازا (¬٣)
وقال ابن الكلبي: خرج سكين أحد بني محلم بن ذهل بن شيبان بدارا، فأصابته خيل محمد بن مروان، وهو يلي الجزيرة، فبعث به إلى الحجاج، فكلمه كلاما شديدا، فضرب الحجاج عنقه.
وقال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم الأعرج وهو بالمدينة يريد الحج: