ما بالنا نكره الموت؟ قال: لأنكم أخربتم آخرتكم، وعمرتم دنياكم، فكرهتم أن تنقلوا من العمران إلى الخراب.
وقال أبو حازم لسليمان - وقال له لم لا تأتينا؟ -: إن الأمراء كانت تأتي العلماء رغبة فيما عندهم، فقد صار العلماء يأتون الأمراء فسقطوا من أعين الناس. فقال الزهري: إيّاي تعني يا أبا حازم - وذلك أنه كان عند سليمان - فقال: ما تعمّدتك ولكنه ما تسمع.
وقال سليمان: يا أبا حازم، أيّ الناس أكرم على الله؟ فقال: أهل المروءة والنّهى، قال: فأيّهم أكيس؟ قال: رجل عمل بطاعة الله ودلّ الناس عليها. قال: فكيف نحن يا ليت شعري؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله تعلم ذلك. فبعث سليمان إليه بصلة فلم يقبلها (¬١).