Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 29, halaman 99

  1. ٦٨- سورة القلم
  2. [سورة القلم (٦٨) : الآيات ٤٢ إلى ٤٣]

وَقَدِ اتَّبَعَ فَرِيقٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَقَالُوا: يَكْشِفُ اللَّهُ عَنْ سَاقِهِ، أَيْ عَنْ مِثْلِ الرِّجْلِ لِيَرَاهَا النَّاسُ ثُمَّ قَالُوا هَذَا مِنَ الْمُتَشَابِهِ، عَلَى أَنَّهُ

رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: عَنْ ساقٍ قَالَ يَكْشِفُ عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا

. وَرُوِيَتْ أَخْبَارٌ أُخْرَى ضَعِيفَةٌ لَا جَدْوَى فِي ذِكْرِهَا.

والسُّجُودِ الَّذِي يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ: سُجُودُ الضَّرَاعَةِ وَالْخُضُوعِ لِأَجْلِ الْخَلَاصِ مِنْ أَهْوَالِ الْمَوْقِفِ.

وَعَدَمُ اسْتِطَاعَتِهِمُ السُّجُودَ لِسَلْبِ اللَّهِ مِنْهُمُ الْاسْتِطَاعَةَ عَلَى السُّجُودِ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُمْ لَا رَجَاءَ لَهُمْ فِي النَّجَاةِ.

وَالَّذِي يَدْعُوهُمْ إِلَى السُّجُودِ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِالْمَحْشَرِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ

تَعَالَى: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ إِلَى قَوْلِهِ: مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ [الْقَمَر: ٦- ٨] ، أَوْ يَدْعُو بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ نَظِيرُ الدَّعْوَةِ إِلَى الشَّفَاعَةِ فِي الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ «فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَوْقِفِنَا هَذَا» .

وَخُشُوعُ الْأَبْصَارِ: هَيْئَةُ النَّظَرِ بِالْعَيْنِ بِذِلَّةٍ وَخَوْفٍ، اسْتُعِيرَ لَهُ وَصْفُ خاشِعَةً لِأَنَّ الْخَاشِعَ يَكُونُ مُطَأْطِئًا مُخْتَفِيًا.

وتَرْهَقُهُمْ: تَحِلُّ بِهِمْ وَتَقْتَرِبُ مِنْهُمْ بِحِرْصٍ عَلَى التَّمَكُّنِ مِنْهُمْ، رَهِقَ مِنْ بَابِ فَرِحَ قَالَ تَعَالَى: تَرْهَقُها قَتَرَةٌ [عبس: ٤١] .

وَجُمْلَةُ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ حَالٌ ثَانِيَةٌ مِنْ ضَمِيرِ يَسْتَطِيعُونَ.

وَجُمْلَةُ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ مَا قَبْلَهَا وَمَا تَفَرَّعَ عَنْهَا، أَيْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَهُمْ سَالِمُونَ مِنْ مِثْلِ الْحَالَةِ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ الْحَشْرِ. وَالْوَاوُ لِلْحَالِ وَلِلْاعْتِرَاضِ.

وَجُمْلَةُ وَهُمْ سالِمُونَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يُدْعَوْنَ أَيْ وَهُمْ قَادِرُونَ لَا عِلَّةَ تَعُوقُهُمْ عَنْهُ فِي أَجْسَادِهِمْ. وَالسَّلَامَةُ: انْتِفَاءُ الْعِلَلِ وَالْأَمْرَاضِ بِخِلَافِ حَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُمْ مُلْجَأُونَ لعدم السُّجُود.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 29، ص 99 (SanadKitab #9776, hlm. urut 10080)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.