Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 242

  1. ٢- سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ١٩٩]

فَإِنَّ جُمْلَةَ تَلْقَنِي الثَّانِيَةَ هِيَ بِمَنْزِلَةِ بَدَلِ الِاشْتِمَالِ مِنْ لَا تَلْقَنِي فِي النِّعَمِ الْعَازِبِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا تَلْقَنِي رَاعِيَ إِبِلٍ وَذَلِكَ النَّفْيُ يَقْتَضِي كَوْنَهُ فَارِسًا إِذْ لَا يَخْلُو الرَّجُلُ عَنْ إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ فَكَانَ الظَّاهِرُ فَصْلَ جملَة تلقني تشتد بِي أَجْرَدُ لَكِنَّهُ وَصَلَهَا لِمُغَايِرَةٍ مَا.

وَقَوْلُهُ: كَما هَداكُمْ تَشْبِيهٌ لِلذِّكْرِ بِالْهُدَى وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ. وَمَعْنَى التَّشْبِيهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمُشَابِهَةُ فِي التَّسَاوِي أَيِ اذْكُرُوهُ ذِكْرًا مُسَاوِيًا لِهِدَايَتِهِ إِيَّاكُمْ فَيُفِيدُ مَعْنَى الْمُجَازَاةِ وَالْمُكَافَأَةِ فَلِذَلِكَ يَقُولُونَ إِنَّ الْكَافَ فِي مِثْلِهِ لِلتَّعْلِيلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ كَافِ الْمُجَازَاةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا [الْبَقَرَة: ١٦٧] وَكَثُرَ ذَلِكَ فِي الْكَافِ الَّتِي اقْتَرَنَتْ بِهَا (مَا) كَيْفَ كَانَتْ، وَقِيلَ ذَلِك خَاص بِمَا الْكَافَّةِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ وَارِدٌ فِي الْكَاف المقترنة بِمَا وَفِي غَيْرِهَا.

وَضَمِيرُ مِنْ قَبْلِهِ يَرْجِعُ إِلَى الْهُدَى الْمَأْخُوذِ مِنْ مَا الْمَصْدَرِيَّةِ وَ «إِنْ» مُخَفَّفَةٌ. مِنْ إِنَّ

الثَّقِيلَةِ. وَالْمُرَادُ ضَلَالُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَتَغْيِيرِ الْمَنَاسِكِ وَغير ذَلِك.

[١٩٩]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١٩٩]

ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)

الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ ثُمَّ لِلتَّرَاخِي الْإِخْبَارِيِّ لِلتَّرَقِّي فِي الْخَبَرِ وَأَنَّ الْإِفَاضَةَ الْمَأْمُورَ بِهَا هُنَا هِيَ عين الْإِفَاضَة الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ [الْبَقَرَة: ١٩٨] وَأَن الْعَطف بثم لِلْعَوْدَةِ إِلَى الْكَلَامِ عَلَى تِلْكَ الْإِفَاضَةِ.

فَالْمَقْصُودُ مِنَ الْأَمْرِ هُوَ مُتَعَلِّقُ أَفِيضُوا أَيْ قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ إِشَارَةً إِلَى عَرَفَاتٍ فَيَكُونُ مُتَضَمِّنًا الْأَمْرَ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لَا بِغَيْرِهَا إِبْطَالًا لِعَمَلِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كَانُوا يَقِفُونَ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ عَلَى (قُزَحَ) الْمُسَمَّى بِجَمْعٍ وَبِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَهُوَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُ بِعَرَفَاتٍ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ فِي جُمْهُورِهِمْ مَنْ عَدَا قُرَيْشًا.

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِيَوْمِ عَرَفَةَ فِي الْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْحُمْسَ وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ اهـ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 2، ص 242 (SanadKitab #9776, hlm. urut 1009)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.