Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 30, halaman 69

  1. ٧٩- سورة النازعات
  2. [سورة النازعات (٧٩) : الآيات ١٠ إلى ١١]

السَّامِعِ عَنِ الدَّاعِي لِهَذَا الْقَسَمِ فَأُجِيبَ بِ يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ، أَيْ مُنْكِرُونَ الْبَعْثَ، وَلِذَلِكَ سَلَكَ فِي حِكَايَةِ هَذَا الْقَوْلِ أُسْلُوبَ الْغَيْبَة شَأْن المتحدّث عَنْ غَيْرِ حَاضِرٍ.

وَضَمِيرُ يَقُولُونَ عَائِدٌ إِلَى مَعْلُومٍ مِنَ السِّيَاقِ وَهُمُ الَّذِينَ شُهِرُوا بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ وَلَا يَخْفَوْنَ عَلَى الْمُطَّلِعِ عَلَى أَحْوَالِهِمْ وَمُخَاطَبَاتِهِمْ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِي تَكْذِيبِهِمْ بِالْبَعْثِ.

وَالْمُسَاقُ إِلَيْهِ الْكَلَامُ كُلُّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ سَمَاعُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ مَسُوقًا إِلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَافِ.

وَحُكِيَ مَقَالُهُمْ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِإِفَادَةِ أَنَّهُمْ مُسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ مُتَجَدِّدٌ فِيهِمْ لَا يَرْعَوُونَ عَنْهُ.

وَلِلْإِشْعَارِ بِمَا فِي الْمُضَارِعِ مِنَ اسْتِحْضَارِ حَالَتِهِمْ بِتَكْرِيرِ هَذَا الْقَوْلِ لِيَكُونَ ذَلِكَ كِنَايَةً عَنِ التَّعْجِيبِ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ [هود: ٧٤] .

وَقَدْ عَلِمَ السَّامِعُ أَنَّهُمْ مَا كَرَّرُوا هَذَا الْقَوْلَ إِلَّا وَقَدْ قَالُوهُ فِيمَا مَضَى.

وَهَذِهِ الْمَقَالَةُ صَادِرَةٌ مِنْهُمْ وَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ ضَمِيرُ يَقُولُونَ بِعَائِدٍ إِلَى قُلُوبٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ [النازعات: ٨] .

وَكَانَتْ عَادَتُهُمْ أَنْ يُلْقُوا الْكَلَامَ الَّذِي يُنْكِرُونَ فِيهِ الْبَعْثَ بِأُسْلُوبِ الِاسْتِفْهَامِ إِظْهَارًا لِأَنْفُسِهِمْ فِي مَظْهَرِ الْمُتَرَدِّدِ السَّائِلِ لِقَصْدِ التَّهَكُّمِ وَالتَّعَجُّبِ مِنَ الْأَمْرِ الْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ.

وَالْمَقْصُودُ: التَّكْذِيبُ لِزَعْمِهِمْ أَنَّ حُجَّةَ اسْتِحَالَةِ الْبَعْثِ نَاهِضَةٌ.

وَجعل الِاسْتِفْهَام التعجيبي دَاخِلًا عَلَى جُمْلَةٍ اسْمِيَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ بِ (إِنَّ) وَبِلَامِ الِابْتِدَاءِ وَتِلْكَ ثَلَاثَةُ مُؤَكِّدَاتٍ مُقَوِّيَةٌ لِلْخَبَرِ لِإِفَادَةِ أَنَّهُمْ أَتَوْا بِمَا يُفِيدُ التَّعَجُّبَ مِنَ الْخَبَرِ وَمِنْ شِدَّةِ يَقِينِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ، فَهُمْ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ تَصْدِيقِ هَذَا الْخَبَرِ فَضْلًا عَنْ تَحْقِيقِهِ وَالْإِيقَانِ بِهِ.

وَالْمَرْدُودُ: الشَّيْءُ الْمُرْجَعُ إِلَى صَاحِبِهِ بَعْدَ الِانْتِفَاعِ بِهِ مِثْلَ الْعَارِيَةِ وَرَدِّ ثَمَنِ الْمَبِيعِ عِنْدَ التفاسخ أَو التقابل، أَيْ لَمُرْجَعُونَ إِلَى الْحَيَاةِ، أَيْ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ مِنْ قُبُورِنَا.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 30، ص 69 (SanadKitab #9776, hlm. urut 10494)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.